الأحد، 28 أبريل، 2013

مآسي شعب الروهينجا



مآسي شعب الروهينجا  
عن /مفكرة الاسلام مع تعليق
إن شعب الروهينجا الذي قبرت أخباره تحت الأرض، وسُلّط عليه الظلام الدامس وما زال يتجرع مرارة الظلم، ويقتات أنين الاضطهاد وذل الاستعباد على يد البوذيين الوثنيين، وعلى مرأى ومسمع من العالم أجمع بما فيه العالم الإسلامي.
يعيش هذا الشعب المسلم في الجهة الغربية لميانمار( بورما ) سابقا،ً ويضطر للهجرة الجماعية في البحر بحثًا عن عيش أفضل من القهر والعبودية التي يعيش فيها.
وهذه المنطقة التي يعيش فيها هذا الشعب تُسمى أراكان، وكانت في السابق دولة إسلامية حقيقية، وهذه البلاد الاسلامية المحتلة تكاد أن تُنسى من أذهان كثير من المسلمين مع مرور الأيام والسنين ، وهي تقع في جنوب غرب ميانمار( بورما) البوذية وتُحاذي الساحل الشرقي من خليج البنغال، تحدها من الشرق سلسلة جبال تُعتبر امتدادًا لجبال هملايا، وهذه السلسلة الجبلية تجعل أراكان منفصلة تمامًا عن بورما البوذية وتعطيها شكل وحدة جغرافية مستقلة،كما تمتد حدودها من الشمال مع بنجلاديش،بينما يمتد ساحلها على خليج البنغال،ويتجاوز عدد سكانها الأربعة ملايين ونصف المليون نسمة حوالي 70% منهم مسلمون، ويُعرفون باسم « الروهينجيا »، وأمّا أل 25 % الباقون فهم بوذيون يعرفون باسم « الماغ » ، وأمّا أل 5 % المتبقية فهم من أقليات أخرى من النصارى والهندوس وعباد الظواهر الطبيعية.
وما زال المسلمون يعانون الأمرّين من القمع الذي تقوم به الحكومة البورمية البوذية منذ احتلال هذه المنطقة من قبل الملك البوذي (بودوبيه) عام 1784 م وإلى الآن، وممّا يجدر ذكره أنّ أماكن المسلمين الروهنجيا ليست في أراكان فقط ، وإنما في العديد من المواقع بما فيها العاصمة رانجون .
يتحدّر شعب الروهينجا من جذور عربية وفارسية وهندية وتركية، ولغته خليط من البنغالية والفارسية والعربية، وأفراده من ناحية الشكل أشبه بسكان شبه القارة الهندية، ويتحدثون البورمية ويفهمون التاريخ والحضارة البورمية.
إنّ تاريخ المسلمين في أراكان وبورما يعود إلى العهد العباسي في زمن الخليفة هارون الرشيد، في القرن السابع الميلادي، ووصل الإسلام إلى هناك عن طريق التجار العرب، حتى أصبحت دولة مستقلة حكمها (48) ملكًا مسلمًا على التوالي بين عامي 1430م - 1784م، وقد تركوا آثارًا إسلامية من مساجد ومدارس وأربطة وغيرها منها مسجد بدر مقام في أراكان والمشهور جدًا (ويوجد كذلك عدد من المساجد بهذا الاسم في المناطق الساحلية في كل من الهند وبنغلاديش وبورما وتايلاند وماليزيا وغيرها) ومسجد سندي خان الذي بني في عام 1430م.
وهناك أدلة كثيرة أن المسلمين في بورما منذ عهد طويل بل يذكر المؤرخون أن المسلمين في أراكان وبورما يوجدون منذ عام 788م، وبدعوتهم وحسن أخلاقهم ومعاملاتهم الطيبة أسلم كثير من سكان أراكان وهم في الأصل من الهنود، أمّا البوذيين فدخلوا بورما متأخرين في عام 1197م.
وقد كانت الأغلبية هناك منذ عام 725م للمسلمين وكانوا هم مرجع ومصدرسائر سكان البلاد، وكانوا من أهل السلطة والحل والعقد حتى أقاموا دولة إسلامية امتدت من عام 1430م إلى عام 1784م حكم فيها كما قلنا أكثر من 48 ملكا مسلمًا( وهذا ما ذكره الدكتور/محمد رضاء الله المبارك فوري في كتابه "موحوم رياست أراكان روهنغيا مسلمان.
احتل الملك البوذي البورمي (بوداباي) أراكان في عام 1784م, وضمّ الإقليم إلى بورما خوفًا من انتشار الإسلام في المنطقة، وعاث في الأرض الفساد؛ حيث دمر كثيرًا من الآثار الإسلامية من مساجد ومدارس، وقتل العلماء والدعاة.
واستمرّ البوذيون البورميون في اضطهاد المسلمين ونهب خيراتهم وتشجيع البوذيين الماغ المقيمين في الإقليم على ذلك خلال فترة احتلالهم التي دامت 40 سنة والتي انتهت بمجيء الاستعمار البريطاني في العام 1824م، الذي ضم بورما إلى حكومة الهند البريطانية الاستعمارية.
جعلت بريطانيا بورما مع أراكان مستعمرة مستقلة عن حكومة الهند البريطانية الاستعمارية عام 1937م ، وعُرفت بحكومة بورما البريطانية.
تعرض المسلمون لمذبحة وحشية كبرى من قِبَل البوذيين الماغ، راح ضحيتها أكثر من مائة ألف مسلم، وشُرّد مئات الآلاف خارج بلادهم وقد كان ذلك عام 1942م.
لقد بدأت مذابح المسلمين الروهنجيا وتصفيتهم جسديًا منذ عام 1942م، حيث قامت طائفة (الماج) البوذية بمعاونة ما كان يعرف بـجيش تحرير بورما باجتياح قرى المسلمين، وذبحوا وقتلوا وحرقوا ما يزيد عن 100 ألف نسمة، واستمرت المذابح البوذية الهمجية إلى أن قننتها الحكومة البورمية على نحو رسمي منظم.
لقد تعرض المسلمون في بورما إلى ظلم واضح عندما انتزعوا من أراضيهم، وزرعوا في مناطق داخلية أخرى ظلمًا وعدوانًا، وبدون وجه حق ووضعوا على الحدود مع بنجلاديش، وفقدوا كل شيء وضاعت حقوقهم وممتلكاتهم، وأصبحوا في سجن كبير، وحرموا من أبسط الحقوق والحريات، وحتى أنهم حرموا من حرية التنقل من قرية إلى قرية إلا بتصريحات مشددة، وقست عليهم الحكومة حتى منعتهم من السفر إلى العاصمة (رانجون) أو أي مدينة بورمية أخرى، وهكذا بقيت أراكان مغلقة تمامًا عن العالم الخارجي.
فقد نفذ الجيش البورمي حملات بشعة من التقتيل والتعذيب خاصة ضد الشباب، ويجري كل ذلك دون محاكمة، وقد جرى قتل أكثر من 1000 شخص خلال سنة واحدة في أجزاء مختلفة من أراكان بالإضافة إلى آلاف، اقتيدوا إلى السجن ليذوقوا العذاب الذي لا يتحمله البشر، ويجري استخدامهم كدروع بشرية يجبرون على القيام بنقاط مراقبة للمدفعية ضد الهجمات المحتملة للثوار
كانت أوضاع المسلمين في البلاد قد ازدادت تدهورًا منذ الانقلاب العسكري عام 1962 م, إذ اتجهت الدولة منذ ذلك الحين إلى طرد المسلمين من الوظائف الحكومية والجيش. وتتحدث منظمات حقوق الإنسان الدولية عن انتهاكات صارخة يتعرض لها مسلمو الروهينجا بولاية أراكان؛ إذ يتعرضون للمضايقات وتقييد حرية الحركة، وتُفرض عليهم الأحكام العرفية، وتُدمّر منازلهم، فضلًا عن تقييد حرية العبادة.
 وتعرض مسلمو أراكان أيضاً لكل أنواع الظلم والاضطهاد من القتل والتهجير والتشريد والتضييق الاقتصادي والثقافي ومصادرة أراضيهم، بل مصادرة مواطنتهم بزعم مشابهتهم للبنغاليين في الدين واللغة والشكل. ووصلت جرائم الحكومة إلى شن حملة إبادة غير مباشرة ضد مسلمي بورما لمنع تنامي أعدادهم. وقد وصلت حدة الإجراءات العنصرية إلى منع المسلمين من التنقل خارج الإقليم، حتى بات السفر إلى العاصمة رانجون، أو أي مدينة أخرى، جريمة يعاقب عليها القانون إلا بعد الحصول على تصريح.
 كما تم حرمان أبناء المسلمين من مواصلة التعلُّم في الكليات والجامعات إلا في حدود ضيقة، فيما يُعاقب من يذهب للخارج بطي قيده من سجلات القرية، ومن ثم اعتقاله عند عودته. وقد مارست السلطات هناك أبشع صور التطهير العرقي ضد المسلمين، وهو ما أجبر أكثر من 1.2 مليون مسلم على الفرار من بيوتهم، ليعيشوا لاجئين في بنجلاديش والهند وباكستان والسعودية ودول الخليج.
إنّ هذا الطرد الجماعي إلى خارج الوطن، يُعد بالنسبة لمسلمي بورما مأساة متكررة، مثلما حصل في العام 1962م عقب الانقلاب العسكري الفاشي، حين طرد أكثر من (300.000) مسلم إلى بنغلاديش، وكذلك في العام 1978م حين طرد أكثر من نصف مليون مسلم في أوضاع قاسية جدًا، مات منهم قرابة (40.000) من الشيوخ والنساء والأطفال وذلك حسب إحصائية وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
 وفي العام 1988م، تم طرد أكثر من (150.000) مسلم بسبب بناء قرى نموذجية للبوذيين وذلك في محاولة للتغيير الديموغرافي.
وفي عام 1991م طُرِد قرابة نصف مليون مسلم، عقب إلغاء نتائج الانتخابات العامة التي فازت فيها المعارضة بأغلبية ساحقة، وذلك انتقامًا من المسلمين لأنهم صوتوا مع عامة أهل البلاد لصالح الحزب المعارض.
إن مأساة شعب الروهينجا المسلم مستمرة منذ عقود طويلة، فالأغلبية العظمى منهم يحترفون الزراعة ونسبة قليلة منهم تعيش على التجارة ورغم ذلك يتعرضون لمضايقات جمة، إذ تُفرض عقوبات اقتصادية عليهم، مثل الضرائب الباهظة، والغرامات المالية، ومنع بيع المحاصيل إلاّ للعسكر أو من يمثلهم بسعر زهيد، وذلك بغرض إبقائهم فقراء، أو لإجبارهم على ترك الديار. كما تُشن عليهم بين الحين والآخر حملات مصادرة وسلب لممتلكاتهم، ليتم توزيعها على البوذيين.
وهكذا فإنّنا نرى أنّ مسلمي الروهنجيا يُمثلون جرحاً إسلامياً غائراً، فمنذ أكثر من 50عامًا وهم يعانون أشد أنواع المعاناة من ممارسات الاحتلال البورمي لهم وتشريد مليوني مسلم، ولم يُساندهم أحداً ولم يتفاعل أحد معه مشكلتهمإلا النزر القليل.
وقد أقيمت كثير من المستوطنات البوذية على الأراضي التي أجلي عنها المسلمون، ويتم تشجيعهم على القيام بمضايقة المسلمين وفي الثاني من شهر نوفمبر 1994م دمرت أربعة مساجد، وعدة منازل ومحال تجارية في أكياب عاصمة أراكان في عمليات شغب قادها رهبان بوذيون وتلاميذ مدارس، وهكذا يستمر التطهير العرقي في الجانب البورمي، ولا يُسمح للمسلمين أن يعيشوا في الأرض الخصبة التي غادروها، فالجيش يعطيها للمستوطنين البوذيين الجدد.
كما يتعرض المسلمون لأعمال السُخرة اللاإنسانية، والتي لا تزال تفرض على المسلمين، بل إنها في ازدياد، والمسلمون يعاملون أسوأ من معاملة العبيد ويتعرضون للضرب والقتل العشوائي خلال أعمال السخرة، وأما النساء المسلمات فيتعرضن للاغتصاب، والإساءة والمس بكرامتهن على يد قوات الأمن، ولا يُسمح لهن بارتداء الحجاب، ويجبرن على تعاطي حبوب منع الحمل، وكثير منهن أُجبرن على الزواج من افراد قوات الامن البوذيين، وتُجبر النساء المسلمات على العيش في مخيمات أُقيمت بواسطة قوات الأمن تحت زعم التدريب، وهنالك يتعرضن للاغتصاب والإهانة، ويتم مضايقة علماء الدين وتعذيبهم، وكثيرًا ما يحلقون لحاهم، ويجبرون على إصدار فتاوى مخالفة للدين.
لكن أكثر وأغرب ما يعاني منه هذا الشعب هو القوانين والمحظورات التي تفرضها حكومة الخنازير في بورما، مما يجعل حياتهم جحيمًا لا يطاق ويجعل حياتهم الأسوأ في المنطقة، ونجمل هذه القوانين فيما يلي:
•     تطبيق قانون التمييز العنصري الصادر عام 1982م بحق المسلمين، باعتبارهم غرباء ومهاجرين من بنجلاديش ومنحدرين من جماعات إسلامية غير معروفة.
•     مصادرة الأراضي والعقارات الخاصة بالأوقاف، ومصادرة أملاك المسلمين من أراض ومعامل ملح ومحلات تجارية وقوارب صيد.
•     اعتقال آلاف المسلمين تعسفًا، وحبسهم دون أن توجه إليهم اتهامات أو تُجرى محاكمتهم.
•     إجبار (الروهنجيا) على الردة عن الإسلام، وتم بالفعل ارتداد نحو50 ألف شخص تقريبًا.
•     هدم المساجد والمدارس الإسلامية وكتاتيب القرآن الكريم.
•     هدم المكتبات وحرق الكتب الدينية والمصاحف الشريفة.
•     طرد المسلمين من الوظائف الحكومية.
•     حرمان المسلمين من حقهم في الانتخاب، ومنعهم أصلًا من التسجيل في قوائم التصويت للانتخابات.
 أما عن المصاعب الاقتصادية فحدث ولا حرج، فالفقر المزمن يمنع الآلاف من الناس في شمال ولاية راخين من الحصول على الأمن الغذائي، فأغلبهم لا يملك حقوق إقتناء الأرض أوالوصول إلى الأراضي الزراعية لزراعة المحاصيل الغذائية، والقيود المفروضة على حركة الناس والبضائع والسلع يزيد من المعاناة والبأس على هذا الشعب.
الروهينجا لا يملكون حق الجنسية في بورما بموجب قرار عام 1982م مما يضعهم خارج الأقليات الإقليمية المعترف بها، فبورما تنظر إليهم أنهم مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش, من يحاول منهم مغادرة بورما، يتعرض للضرب والإهانة من قوات الأمن الخاصة البورمية.
هذا ويخضع الروهينجيون لروتين العمل القسري الإجباري، حيث يجب على كل روهنجي أن يعمل يومًا واحدًا في الأسبوع في مشاريع الجيش أو الدولة البورمية، وليلة واحدة للحراسة مما ينقص من وقتهم للعمل لكسب عيش عوائلهم.
ومن الغرائب أيضًا ما يفرض عليهم، حين يرغبون في الزواج، فإنه يتوجب عليهم الحصول على تصريح رسمي للزواج, ما يجعل الدوائر الإدارية هناك تستغل الفرصة لسرقة أموالهم, وما يدعو للعجب أن الحصول على الرخصة قد يتطلب عامين, إضافة إلى الرخص الأخرى التي تفرض عليهم أيضًا، أما عن من يتزوج بدون رخصة، فإنه يعتبر في نظر الحكم البوذي الظالم مجرمًا يعاقب بالاعتقال والسجن، أما في حال أن تتكرم عليهم السلطات بمنحهم تصاريح الزواج، ويتزوجون يؤخذ عليهم عهدًا أن لا ينجبوا أكثر من إثنين، أما عن البورميين البوذيين الذين يعيشون في المنطقة، فإنهم لا تفرض عليهم مثل هذه الأمور.
وتحت وطأة القتل والتعذيب وإحراق القرى المسلمة والانتهاكات اليومية المستمرة التي يتعرض لها المسلمون، وعلى الحدود البورمية البنجلاديشية يسقط عشرات من النازحين المسلمين برصاص القوات البورمية أحيانًا، وأحيانًا أخرى برصاص حرس حدود بنجلاديش.
هذه السلسلة من المضايقات وسوء المعاملة يجعل الروهينجي أكثر المضطهدين المحرومين حتى في بورما، وهي واحدة من أكثر دول العالم فقرًا وقمعية, ولا يعني ذلك سوى قهر المسلمين فقط وإذلالهم.
وعلى الرغم من أن الظروف التي أجبرت المسلمين على ترك موطنهم في بورما ما تزال قائمة، فإن الذين تجري إعادتهم إلى بورما رغمًا عنهم تمارس ضدهم نفس ألوان التعذيب والقهر.
يُقدّرعدد اللاجئين البورميين قُرابة ال 400 أل ,يعيشون حياة بائسة في مخيمات اللاجئين بمنطقة كوتوفالنغ ببنجلاديش ، بجوار الحدود مع بورما. ويعيشون في وضع مأساوي ينذر بكارثة إنسانية كبيرة، لا ماء لهم ولا غذاء ولا دواء، يبيتون في أكواخ بلاستيكية، لا ينظر إليهم أحد بعين الشفقة، حتى المفوضية العليا لشئون اللاجئين. فهم يتعرضون لأنواع شتى من الأمراض الخطيرة الفتاكة، ويزداد الأسف عندما نسمع عن وفاة الأمهات عند الولادة من أجل عدم وجود الرعاية الصحية، والمستشفى الخاص للولادة.
وفي معسكرات اللاجئين في بنجلاديش يعيش مسلمو الروهينجا ظروفًا مأساوية، اذ يتعرضون لمضايقات السكان المحليين، ويقوم عملاء هندوس باثارة الفوضى والاضطراب بينهم، وتم منع جميع الهيئات الخيرية الإسلامية والعالمية من ممارسة اي نشاط بين اولئك اللاجئين. واصبحوا يواجهون الموت جوعًا، ويسقط منهم مئات الاطفال صرعى الامراض المعدية المنتشرة بينهم في ظل انعدام الرعاية الطبية.
وفي محاولة واضحة لردع أي تدفق مزيد من اللاجئين الفارين من القمع، تقوم شرطة بنجلاديش وقوات الأمن بالاعتقال أو السجن أو الطرد دون محاكمات بحق هؤلاء اللاجئين غير المسجلين عبر الحدود البورمية في ظل انتهاك صارخ لحقوق الإنسان. على الرغم من أن بنجلاديش لم تنضم إلى اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين.
ويعتبر المخيم المؤقت للاجئين المسجلين نهايك عن غير المسجلين سجن مفتوح لما يحدث فيه من اعتقال تعسفي وطرد قسري من قبل السلطات البنجالية مم أدّى إلى تقييد كل محاولات للخروج من المخيم غير الرسمي. وفيه يعيش آلاف من اللاجئين في خوف وقلق، مع رفض الحكومة البنجلاديشية السماح للاجئين غير المسجلين الحصول على المساعدات الغذائية ، ما يعد موقفًا متعصبًا, وكأن الحكومة تركت اللاجئين ليموتوا جوعًا وأطفالهم يواجهون المجاعة والأمراض.حيث أن عشرات الآلاف من اللاجئين البورميين غير المسجلين في المخيم المؤقت في بنغلاديش لا يستطيعون الحصول على المعونات الغذائية.
وهكذا مازالت المأساة مستمرة مع مسلمي الروهينجا،  وهي مأساة جميع الأمة الإسلامية قاطبة. ونرجو الله العلي القدير أن يرفع عنهم تلك المأساة وأن ينتقم من أعدائهم وأن ينصرهم بدولة الاسلام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق